المحقق النراقي
49
مستند الشيعة
والحلبي ( 1 ) ، المتقدمة جميعا . وإطلاقها - كما ترى - يقتضي عدم الفرق بين تمليك المبذول وعدمه ، ولا بين وجوب البذل بنذر وشبهه وعدمه ، ولا بين وثوق الباذل وعدمه . إلا أن المحكي عن الحلي : اشتراط الأول ( 2 ) ، وعن التذكرة : الثاني ( 3 ) ، وعن الدروس : أحدهما ( 4 ) ، وفي المدارك والذخيرة والمفاتيح ( 5 ) وغيرها ( 6 ) : الثالث ، وهو الأصح ، لعدم صدق الاستطاعة بدونه عرفا ولا لغة ، فيعارض ما ينفي الوجوب بدونها - كمفهوم ( 7 ) الآية وغيره - مع الاطلاق بالعموم من وجه ، ويرجع إلى الأصل ، ولاستلزام الوجوب بدونه العسر والحرج المنفيين ، مضافا إلى عدم معلومية انصراف الاطلاق إلى ما يشمل صورة عدم الوثوق أيضا ، لأن المتبادر منه ما يكون معه الوثوق . ولا يشترط في الوثوق العلم ، بل تكفي مظنة الوفاء ، لانتفاء المقيدات المذكورة معها ، ولأنه لا يزيد على ملكية مال الاستطاعة ، وبقاؤه ليس بعلمي ، فقد يفقد ويسرق وينهب . فروع : أ : المراد ببذل الزاد والراحلة والمؤنة : عرضها عليه ، بأن يقول : علي
--> ( 1 ) الكافي 4 : 266 / 1 ، التهذيب 5 : 3 / 3 ، الإستبصار 2 : 140 / 455 ، الوسائل 11 : 40 أبواب وجوب الحج وشرائطه ب 10 ح 5 . ( 2 ) السرائر 1 : 517 . ( 3 ) التذكرة 1 : 303 . ( 4 ) الدروس 1 : 310 . ( 5 ) المدارك 7 : 47 ، الذخيرة : 560 ، المفاتيح 1 : 298 . ( 6 ) كما في الحدائق 14 : 101 . ( 7 ) في ( ق ) : لمفهوم . . .